
دوشنبه 20 أكتوبر 2026 (شينخوا) قال رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، اليوم (الثلاثاء)، إنه يتعين على منظمة شانغهاي للتعاون أن تسعى جاهدة لتعزيز الاستقرار والازدهار على الصعيد الإقليمي، مع الإسهام في تحقيق التنمية المشتركة على الصعيد العالمي.
وأدلى لي بهذه التصريحات في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الـ25 لمجلس رؤساء حكومات الدول الأعضاء في منظمة شانغهاي للتعاون، المنعقد في دوشنبه، عاصمة طاجيكستان.
وأشار رئيس مجلس الدولة إلى أن العام الجاري يوافق الذكرى الـ25 لتأسيس المنظمة، قائلاً إن قمة بيشكك التي عُقدت في سبتمبر الماضي، أسفرت عن سلسلة من النتائج المهمة، ما أعطى زخماً جديداً لجهود تعزيز السلام والتنمية.
وأضاف أنه في الوقت نفسه، لا تزال العوامل التي تساهم في حالة عدم الاستقرار وعدم اليقين على الصعيد العالمي، آخذة في التزايد.
وأوضح لي أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أشار خلال قمة بيشكك إلى أنه عند مفترق الطرق المتعلق بمستقبل البشرية، يتعين على منظمة شانغهاي للتعاون أن تضطلع بمسؤوليتها التاريخية وأن تتحمل زمام المبادرة في توجيه مسار التاريخ.
وتابع قائلا إن تحقيق ذلك يتطلب من جميع الأطراف بناء توافق أكبر سواء على مستوى المبادئ الأساسية، بما في ذلك الرؤية والفلسفة والتفكير، أو على مستوى النُهج العملية، بما في ذلك العمليات والتنفيذ.
وعلى مستوى المبادئ الأساسية، شدد لي على أهمية تكوين فهم واضح للعديد من القضايا الجوهرية، والتحلي برؤية لاستشراف الاتجاهات الأوسع.
وذكر أن مدارس فكرية مختلفة تتفاعل وتتنافس حالياً على الساحة الدولية، غير أن تعددية الأقطاب والعولمة الاقتصادية لا تزالان الاتجاهين السائدين.
ودعا لي إلى تبني منظور عالمي وشعور قوي بالمسؤولية تجاه العالم، مؤكداً ضرورة مواصلة المنظمة التمسك بـ "روح شانغهاي".
وحث لي منظمة شانغهاي للتعاون على إظهار المثابرة في السعي نحو تحقيق أهداف طويلة المدى. وأشار إلى أن دول المنظمة لديها تطلعات مشتركة تتمثل في تعزيز الصداقة وصون الأمن والسعي نحو التنمية، مؤكداً أنه يتعين على جميع الأطراف أن تظل صامدة، وتعزز التضامن، وتمضي قدماً بعزم.
وعلى مستوى النُهج العملية، قال رئيس مجلس الدولة إن جميع الأطراف بحاجة إلى تعزيز التعاون والسعي إلى الابتكار العملي.
وأعرب لي عن استعداد الصين للعمل جنباً إلى جنب مع جميع الدول الأعضاء لتعزيز الكفاءة التشغيلية للمنظمة، وتعزيز وتوطيد مشروعات التعاون، والاضطلاع بدور ريادي يُحتذى به في دفع التنمية عالية الجودة لمنظمة شانغهاي للتعاون، وتنفيذ المبادرات العالمية الأربع الكبرى التي طرحها الرئيس شي، وبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.
ومضى قائلا إن الصين مستعدة للعمل مع جميع الأطراف لتعزيز التنسيق واستكمال الأطر والقواعد المؤسساتية الخاصة بالمراكز الأمنية الأربعة، في أقرب وقت ممكن.
وأضاف أن الصين مستعدة أيضاً لرعاية ألف فرد من الكوادر الطبية من الدول الأعضاء في منظمة شانغهاي لتلقي مزيد من التدريب، بما يسهم في مواصلة تحسين رفاهية شعوب المنطقة.
وأشار لي إلى أن المجتمع الدولي شهد في السنوات الأخيرة تزايد الدعوات إلى تعزيز التعددية وإصلاح الحوكمة العالمية وتحسينها، مؤكداً ضرورة أن تسعى منظمة شانغهاي للتعاون جاهدة إلى توحيد مزيد من الشركاء الدوليين والاضطلاع بدور فاعل على المستوى العالمي.
وأوضح أنه لتحقيق هذه الغاية، فإنه من المهم بشكل خاص البحث عن أرضية مشتركة مع الاحتفاظ بالاختلافات وبناء توافق مع حل الخلافات.
وقال لي إنه يتعين على المنظمة أن تعزز التعاون الاقتصادي والتجاري، وتدفع التكامل الاقتصادي الإقليمي من خلال الاستفادة من المزايا التكاملية للدول الأعضاء، وأن تبني منظومة مستقرة ومرنة لممرات النقل الدولية، وتحافظ على أداء مستقر وسلس لسلاسل الصناعة والإمداد العالمية.
وأكد أنه يتعين على المنظمة أيضاً أن تسعى إلى تحقيق المصالح المشتركة رغم اختلاف شواغل الدول، وأن تعمل معاً للحفاظ على السلام والاستقرار العالميين، مع تعزيز الوئام والتعايش في ظل الاختلافات الثقافية.
من جانبهم، قال المشاركون في الاجتماع إن منظمة شانغهاي للتعاون شهدت نموا على نحو مطرد، وأصبح لها تأثير متزايد على الصعيد الدولي منذ تأسيسها قبل 25 عاماً.
ودعوا إلى بذل الجهود لتنفيذ مخرجات قمتي تيانجين وبيشكك، ومواصلة المضي قدما بـ "روح شانغهاي"، وتعزيز التواصل والتنسيق، ودفع التنمية عالية الجودة للمنظمة، وتقديم إسهامات أكبر في تحقيق السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وعقب الاجتماع، قام لي وغيره من قادة الدول الأعضاء في المنظمة بتوقيع وإصدار بيان مشترك وأقروا وثائق تعاون تشمل مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والارتباطية، إلى جانب قرارات تتعلق بتنمية المنظمة.

参考内容:
10月20日,国务院总理李强在杜尚别出席上海合作组织成员国政府首脑(总理)理事会第二十五次会议。上合组织成员国领导人和代表、东道国客人及有关国际组织负责人与会,塔吉克斯坦总理拉苏尔佐达主持会议。
李强表示,今年是上合组织成立25周年。9月的比什凯克峰会取得一系列重要成果,为促进和平与发展增添了新动力。同时,世界的不稳定不确定因素还在增多。习近平主席在峰会上指出,站在关乎人类前途命运的十字路口,上海合作组织应该勇担历史责任,主动引领历史航向。这既需要我们在视野、理念、思维等“道”的层面更好凝聚共识,又需要在运行、操作等“术”的层面更好采取行动。
从“道”的层面讲,我们对一些基本问题应当有清晰的认识。要有洞察大势的眼光。当前,国际上各类思潮交锋碰撞,但世界多极化、经济全球化是大势所趋。要有胸怀天下的格局。上合组织应当持续弘扬“上海精神”,既致力于地区稳定繁荣,也为世界共同发展贡献力量。要有笃行致远的毅力。上合组织国家有着共促友好、共保安全、共谋发展的共同愿望,需要保持定力、紧密团结、勇毅向前。
从“术”的层面讲,我们应当加强协作、务实创新。中国愿同各成员国携手努力,提升组织运行效能,做实做强合作项目,发挥示范带动作用,推动上合组织实现更高质量发展,践行习近平主席提出的四大全球倡议,构建人类命运共同体。中方愿同各方加强协调,尽快完成“四个安全中心”建章立制,愿资助上合组织国家1000名医务人员来华进修,持续增进地区人民福祉。
李强指出,近年来,国际社会对强化多边主义、改革完善全球治理的呼声日益高涨。上合组织应当努力团结更多国际伙伴,在全球层面展现积极作为,很重要的是更加注重求同存异、聚同化异。要在禀赋差异中加强经贸合作,促进区域经济一体化,打造稳定有韧性的国际运输通道体系,维护全球产供链稳定畅通。要在诉求差异中寻求共同利益,携手维护世界和平稳定。要在文化差异中促进和合共生。
与会各方表示,上合组织成立25年来不断发展壮大,国际影响力与日俱增。各方应积极落实天津峰会和比什凯克峰会成果,进一步弘扬“上海精神”,加强沟通协作,推动上合组织高质量发展,为地区和世界和平与发展作出更大贡献。
会后,李强同成员国与会领导人签署并发表联合公报,批准了贸易投资、工业、互联互通等领域合作文件以及上合组织建设相关决议。
来源:新华网
编辑:马学军