زار صديق تونسي مؤخرًا منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم في الصين، وأبدى إعجابًا كبيرًا بما تشهده من تطور. وأشار إلى أنّه على الرغم من موقعها الجغرافي البعيد ، فإنّ مستوى تحديثها ليس منخفضا، حيث تمتاز بمدنها النظيفة والمنظمة، وتتوفر لديها بنية تحتية متطورة، كما أنّ أقلياتها القومية ودودة ومضيافة. كما لفت انتباهه ما عاينه من حرص على صون معالمها التاريخية والثقافية، وهو ما جعلها وجهة تستقطب أعدادا متزايدة من السياح الصينيين والأجانب.
وتعكس انطباعات هذا الصديق التونسي الوجه الحقيقي لشينجيانغ. فمنذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، ولا سيما منذ بدء الإصلاح والانفتاح حققت شينجيانغ نموًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملحوظًا. في عام 2025، بلغ الناتج المحلي الإجمالي لشينجيانغ، ما يعادل 2.15 تريليون يوان(حوالي 301 مليار دولار أمريكي)، وقدّر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لشينجيانغ ب 81,574 يوان(حوالي 11,420 دولارًا أمريكيًا) أما إجمالي حجم واردات وصادرات البضائع لشينجيانغ فقد بلغ 72.722 مليار دولار أمريكي.
وشهدت المنطقة تعزيزًا شاملًا للبنية التحتية، حيث تتوفر في جميع البلدات تغطية لشبكة الجيل الخامس، إلى جانب ربط جميع القرى بشبكة النطاق العريض. وسجّل قطاع الخدمات الصحية تطورا ملحوظا، من خلال إنشاء 74 شبكة للتعاون الطبي عن بُعد وهو ما أتاح توفير خدمات التشخيص وعلاج الأمراض الشائعة في العيادات الريفية.
وتستقطب شينجيانغ، وباعتبارها المنطقة المحورية للحزام الاقتصادي لطريق الحرير، أكثر من نصف قطارات الشحن العابرة بين الصين وأوروبا (آسيا).
ويُعدّ تطور شينجيانغ نموذجًا مصغرًا للجهود المشتركة التي يبذلها أبناء جميع القوميات في الصين.. وكثيرًا ما يقول الرئيس شي جينبينغ: "الأمة الصينية أسرة واحدة كبيرة، ويجب أن ينعم كل فرد فيها بحياة كريمة ".
في إطار جهود الصين لمناهضة الفقر، لا يمكن إهمال أي قومية.. فبفضل الجهود الدؤوبة، انتُشلت جميع المحافظات الفقيرة البالغ عددها 420 في مناطق الحكم الذاتي القومية على مستوى البلاد، إلى جانب 31.21 مليون نسمة من السكان الفقراء في المناطق الذاتية الحكم الخمس ومقاطعات قويتشو ويونان وتشينغهاي من براثن الفقر، وانضم جميع الفقراء إلى مجتمع رغيد الحياة إلى جانب سائر أبناء البلاد.
اليوم، أصبحت الخدمات العامة الأساسية والبنية التحتية في مناطق الأقليات القومية، بما في ذلك، التعليم والرعاية الصحية والنقل والمياه والكهرباء، أكثر تًطورا وشمولا، وقد أسهم ذلك في تحسين جودة الحياة وتوفير مزيد من الرفاهية للسكان.
وسجلت الصناعات المحلية المميزة تطورا مستمرا بالتوازي مع ازدهار الصناعات ونماذج الأعمال الجديدة مثل التجارة الإلكترونية والطاقة الشمسية والسياحة. فمن سقف العالم إلى هضبة اللوس، ومن قرى الجبال الجنوبية الغربية إلى شمال وجنوب جبال تيانشان، تشهد مناطق الأقليات القوميةتحولات سريعة وازدهاراً ملحوظاً.
وكما هو الحال في تونس، تولي الصين أيضاً أهمية بالغة لحماية التراث الثقافي، الذي يشمل مناطق الأقليات القومية. ونجد من بين 45 مشروعًا صينيًا مدرجًا في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي اللامادي، أكثر من ثلثها يهمّ ثقافات الأقليات القومية.
وتُعدّ مقامات الأويغور الاثني عشر، وأغنية "أورتيين دو" المنغولية، وملحمة الملك غيسار التبتية، وملحمة ماناس القرغيزية، كنوزًا من التراث الثقافي اللامادي، وهي من الابداعات التي تحققت بفضل التعاون بين مختلف القوميات الصينية، كما أنّها تجسّد تنوّع الثقافة الصينية وشموليتها.
وفي نوفمبر 2024، دُعي فنانون من قومية يي الصينية للمشاركة في أيام قرطاج المسرحية وقدموا عرضا بعنوان "عودة النجوم"، مكّن الجمهور التونسي من اكتشاف سحر هذه الثقافة القومية وثرائها. ومن المنتظر أن تشارك مستقبلا المزيد من الفرق الفنية الصينية في التظاهرات الثقافية بتونس بما يتيح للأصدقاء التونسيين التعرّف إلى الثقافة الصينية الرائعة وإلى عادات القوميات الصينية وتقاليدها الأصيلة الزاخرة بالحيوية .
ونذكر في هذا السياق، أنّ المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني قد أقرّ، في مارس الماضي، قانون جمهورية الصين الشعبية بشأن تعزيز الوحدة والتقدم بين القوميات، الذي دخل حيز التنفيذ رسميًا في غرّة جويلية. ويكرّس هذا القانون ضمانات قانونية لتعزيز الوحدة والتقدم بين القوميات، ويوفر إطارا قانونيا فعّالا للوقاية من المخاطر والتهديدات الكامنة التي تضرّ بالقوميات ويضع الحلول الكفيلة للتصدّي لها ومعالجتها. ويعمل الشعب الصيني حاليًا على بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شاملة ويهدف إلى تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. ومن هذا المنطلق، يمكن اعتبار أنّ صون الوحدة الوطنية وتعزيز التماسك والتقدم بين القوميات هي مسؤولية مشتركة يتحمّلها جميع أبناء الشعب الصيني.
ويتطلع الصينيون، في هذا السياق، إلى مستقبل تكون فيه وحدة جميع أبناء القوميات الصينية كحبات الرمان، تعمل جميعها من أجل حماية الحلم الصيني وتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. وكما يُقال: " الرؤية خير دليل"، لذا نرحب بزيارة المزيد من الأصدقاء التونسيين إلى الصين لاستكشاف الصين الحقيقية والشاملة.
参考内容:
2026年8月5日,驻突尼斯大使万黎在突官方媒体《晨报》发表题为《谱写中华民族团结进步新篇章》的署名文章,介绍中国各民族团结奋斗、共同发展的情况。全文如下:
近期,有突尼斯朋友到中国新疆维吾尔自治区参访后,对新疆取得的发展赞叹不已,认为新疆虽然地处偏远,但现代化水平并不低,城市干净整洁,基础设施完善,当地的少数民族热情友好,文化古迹受到很好保护,吸引了很多国内外的游客。
这位突尼斯朋友的感受反映了新疆的真实面貌。中华人民共和国成立以来,特别是改革开放以来,新疆经济社会发展取得了显著成就。2025年,新疆地区生产总值2.15万亿元(约合3010亿美元),全年人均地区生产总值81574元(约合11420美元),货物进出口总额727.22亿美元。基础设施建设全面加强,实现乡乡通5G,村村通宽带。卫生健康服务体系健全优化,建成74个远程医疗协作网,日常疾病在乡村卫生院就能解决。作为丝绸之路经济带核心区,新疆过境中欧(亚)班列占全国一半以上。新疆的发展是中国各族人民团结奋斗的缩影。习近平主席常说,“中华民族是一个大家庭,一家人都要过上好日子。”在中国推进脱贫攻坚的进程中,一个民族都不能少。经过不懈努力,全国民族自治地方420个贫困县,5个自治区和贵州、云南、青海3121万贫困人口全部脱贫,同全国人民一道步入全面小康。如今,民族地区的教育、医疗、交通、水电等基本公共服务和基础设施建设更加健全,人民生活更加便利。当地特色优势产业不断发展,电子商务、光伏、旅游等新业态新产业不断蓬勃兴起。从世界屋脊到黄土高原,从西南山寨到天山南北,民族地区面貌日新月异,发展欣欣向荣。
和突尼斯一样,中国也高度重视文化遗产保护,其中也包括对少数民族地区文化遗产进行保护。列入联合国教科文组织非物质文化遗产名录的45个中国项目中,与少数民族文化有关的超过了三分之一。维吾尔族十二木卡姆、蒙古族长调、藏族《格萨尔》史诗、柯尔克孜族《玛纳斯》史诗等都是中国各民族共同创造的非物质文化遗产瑰宝,充分展现了中华文化的多元一体与兼收并蓄。2024年11月,来自中国彝族的艺术家们受邀在突尼斯迦太基戏剧节演出戏剧《星回》,向突尼斯观众展示了中国彝族文化的魅力。今后还将有更多中国艺术团组来突演出,向突尼斯朋友呈现灿烂的中华文化和多彩的民族风情。
今年3月,中国全国人大通过《中华人民共和国民族团结进步促进法》,于7月1日正式施行。这就为促进民族团结进步提供了法律保障,也为有效防范和化解民族领域风险隐患提供了法律武器。当前,中国人民正在为全面建设社会主义现代化国家,全面推进中华民族伟大复兴而努力奋斗。维护国家统一、促进民族团结进步是全体中国人民的共同责任。展望未来,中国各民族必将像石榴籽一样紧紧抱在一起,共同守护实现中华民族伟大复兴的中国梦。正所谓百闻不如一见,也欢迎更多突尼斯朋友到中国参访,亲眼领略一个真实、全面的中国。
来源:晨报(突尼斯)、驻突尼斯大使馆
编辑:马学军