
عمان 17 أغسطس 2026 (شينخوا) قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن الصين "مركز ثقل عالمي للقوة الاقتصادية والسياسية"، وأصبحت "نموذجا دوليا ومصدر إلهام في التنمية والتطوير الاقتصادي"، معربا عن تطلع الأردن إلى توسيع نطاق التعاون مع الصين، ومواصلة تعميق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين في مجال التنمية.
وجاء ذلك في مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا)) في العاصمة الأردنية عمان قبيل زيارة دولة مرتقبة سيقوم بها إلى الصين، حيث أكد الملك أن العلاقة الراسخة بين المملكة الهاشمية الأردنية وجمهورية الصين الشعبية تشكل أساسا متينا للمضي قدما في الأولويات المشتركة للبلدين، وتعزيز الابتكار وتحقيق المزيد من الازدهار لشعبيهما.
وقال إن العلاقات الثنائية "حققت تقدما ملحوظا" منذ تأسيس الشراكة الإستراتيجية في عام 2015، فيما توسع نطاق التعاون ليشمل التجارة والاستثمار والبنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية والتبادل الثقافي.
وقال الملك عبد الله الثاني إن الصين لطالما كانت شريكا رئيسيا في بناء قدرات القطاع العام الأردني، موضحا أنه خلال الفترة بين عامي 2015 و2025، استفاد آلاف الأردنيين في القطاعين العام والخاص من البرامج التدريبية التي قدمتها الحكومة الصينية.
وأضاف أن الاستثمارات الصينية في قطاع الطاقة بالأردن أسهمت بشكل كبير في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتنفيذ إستراتيجية المملكة لتنويع مصادر الطاقة.
وقال "نتطلع إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات مثل الطاقة الخضراء والابتكار العلمي والسياحة والطيران المدني، مع مواصلة تعميق شراكتنا الإستراتيجية في مجال التنمية".
وأكد أن الموقع الإستراتيجي للأردن وموارده وشبابه من أصحاب المهارات، إلى جانب القوة الاقتصادية للصين وخبرتها التكنولوجية وانتشارها العالمي، توفر مجتمعة فرصا استثنائية لتوسيع نطاق التعاون بين البلدين.
وأوضح أن الأردن يتمتع كذلك بموقع متميز يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير، مضيفا أن الاستثمارات الصناعية الصينية يمكنها البناء على هذه المقومات والاستفادة من الموارد الطبيعية في المملكة والقوى العاملة الماهرة وبيئة الأعمال المستقرة والموقع الإستراتيجي والشبكة الواسعة من اتفاقيات التجارة الحرة.
وأشار الملك إلى وجود إمكانات كبيرة لتعميق التعاون مع الصين أيضا من خلال ترسيخ مكانة الأردن كوجهة مميزة للتصوير السينمائي وصناعة الأفلام الصينية، وذلك بالاستناد إلى القدرات الإنتاجية ذات المستوى العالمي التي تتمتع بها المملكة ومواقع التصوير الفريدة فيها.
وفيما يتعلق بالوضع الاقليمي، قال الملك عبد الله الثاني إنه مؤمن بأن "القضية الفلسطينية ستظل القضية المحورية في منطقتنا"، محذرا من أن عدم معالجة هذه القضية سيبقي المنطقة عرضة لموجات متكررة من العنف ستزداد حدة واتساعا في نطاقها، وستمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد بكثير من حدود المنطقة.
وأشار إلى أن جهود الأردن تركز على التوصل إلى تهدئة في المنطقة، والسعي إلى التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وذات السيادة، على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعرب عن تطلعه إلى التنسيق مع الصين باعتبارها صوتا مؤثرا على المستوى العالمي وشريكا رئيسيا والبناء على دورها الكبير على الساحة الدولية للمساهمة في الدفع نحو تحقيق حل الدولتين، معبرا عن الامتنان لمساهمات الصين في جهود الإغاثة الإنسانية المستمرة في غزة.
وأشار إلى أن الصين تواصل ممارسة دور حيوي في جهود تعزيز السلام والاستقرار الدوليين وفي مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
وتابع "كعضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للصين دور مهم في دعم السلام والأمن الدوليين".
وقال الملك عبد الله الثاني إن دول الجنوب العالمي تكتسب دورا متزايد الأهمية على المستوى الدولي، ويتنامى دورها في مجالي الاقتصاد والأمن العالميين وفي تعزيز التنمية المستدامة.
وأكد على أن ذلك يزيد من أهمية تطوير نظام عالمي ذي أسس ثابتة ومتوافقة مع القانون الدولي.
وأضاف الملك "نقدر دعوات الصين من أجل نظام عالمي عادل، ونتطلع قدما لتعزيز التعاون بيننا للنهوض بالتعاون الدولي وتعزيز احترام القانون الدولي".
وحول العلاقات بين الصين والدول العربية، أشار الملك عبد الله الثاني إلى أن هذا العام يوافق الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، معتبرا أن هذا الإنجاز يدلل على علاقة صمدت في وجه الأزمات والتغيرات الإقليمية.
وأوضح أن استمرار هذه العلاقات نتيجة تفاعل عملي مستمر وحرص على إيجاد نقاط التشابه وتلبية المصالح المشتركة، مضيفا أن مقاربة المنفعة المشتركة هي الوصفة الأساسية لنجاح نموذج التعاون الصيني-العربي.
وأكد أن هناك أيضا إمكانات كبيرة غير مستغلة يمكن بحث فرص البناء عليها لرفع مستوى التعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي، معربا عن أمله في رؤية تعاون أقرب بين الجانبين خلال الأيام والسنوات المقبلة.
وختم الملك بالقول إن "الدول العربية مهتمة بالاستفادة بشكل واسع من التجربة الصينية".
参考内容:
新华社安曼8月17日电 约旦国王阿卜杜拉二世日前接受了新华社的专访。
问:2025年是约旦和中国建立战略伙伴关系十周年。您如何评价过去十年来两国关系取得的进展?在政治互信、经贸合作和人文交流方面,哪些成果最体现双方合作的实际成效?
答:首先,我要感谢你和新华社对约旦以及约中关系的热情报道。我期待访问你们伟大的国家,并再次与习近平主席阁下会面,讨论如何将两国关系推向更高水平。
约旦哈希姆王国与中华人民共和国之间根深叶茂的关系为推进双方共同优先事项、促进创新和增进两国人民福祉提供了坚实基础。
约旦的战略位置、资源禀赋和青年人才,可与中国的经济实力、技术优势和全球影响力相结合,从而为扩大双边合作创造良好机遇。与此同时,中国继续为促进国际和平与稳定、应对地区和全球性挑战发挥重要作用。
我此次访问正值两个重要里程碑时刻,一是两国于2015年建立的战略伙伴关系已超过十年;二是两国将于明年(2027年)迎来建交50周年。
两国建立战略伙伴关系以来,双边关系取得长足发展。双方合作已超越传统外交关系范畴,拓展至贸易投资、基础设施、教育、医疗卫生和文化交流等领域。尽管面临地区和全球挑战,两国始终致力于加强这一伙伴关系,推动双边关系稳步发展,实现互利共赢。
中国也是约旦公共部门能力建设的重要合作伙伴。2015年至2025年间,约旦公共和私营部门数千名人员受益于中国政府提供的培训项目。两国合作现已贯穿教育领域各个层面,涵盖教师培训合作、中文教育以及高等教育。
此外,中国的能源投资也为约旦的能源自给自足和多元化战略作出了重大贡献。在矿业领域,一项重要的投资合作是中国国家开发投资集团有限公司斥资5.02亿美元收购了阿拉伯钾肥公司28%的股权。
我们期待将合作拓展到绿色能源、科技创新、旅游、民航等领域,进一步深化战略伙伴关系。
问:约旦正推进经济现代化与绿色发展战略,当前重点推进哪些领域改革与建设?在新能源、数字经济以及人才培养等方面,约旦期待如何深化同中国务实合作,更好助力本国发展转型?
答:尽管地区局势数十年来持续动荡,但约旦正在推进其经济现代化愿景,这一面向2033年的发展蓝图,旨在通过战略伙伴关系促进繁荣、改善民众生活质量,实现长期包容性增长。
约旦的经济现代化进程,将高效、数字化赋能的公共部门作为经济竞争力和投资吸引力的基础。约旦在政府服务数字化方面取得实质性进展,其中一项重点任务是将人工智能应用于公共管理以优化流程。这些努力正在推动约旦公共部门数字化转型。
约旦也具备成为区域制造业和出口枢纽的优良条件。中国的制造业投资可以受益于约旦的自然资源、熟练的劳动力、稳定的营商环境、战略位置和广泛的贸易协定网络。
此外,可持续发展是约旦经济现代化愿景的三大支柱之一。能源领域最能体现这一进展:可再生能源已从十年前占发电量不足1%增长到如今的约27%,并计划到2035年提升至40%。为保持这一势头,约旦正在投资可再生能源的配套基础设施,包括一系列近1吉瓦的新增可再生能源发电和储能项目,投资机会超10亿美元。
另一个重点任务是促进更高价值、可持续且具韧性的旅游业增长。其目标不仅仅是最大限度增加游客数量,而且是实现客源市场多元化、延长游客停留时间、提升交通便利性并确保为当地带来更大利益。旅游合作还应支持约旦就业、促进知识和经验交流并保护约旦的文化和自然遗产。中国是约旦顶级全球合作伙伴和出入境旅游主要目标市场之一,我们希望加强与中国的航空联通。
我们还看到了深化同中国在影视领域合作的巨大潜力,凭借约旦优越的制作能力和独具特色的取景地,有望将约旦打造为中国电影业拍摄首选地之一。
问:当前中东地区形势复杂多变。作为中东地区的重要稳定力量,您能否介绍约旦在推动地区稳定,特别是在巴勒斯坦问题上的立场与努力?中约未来如何加强协调与合作,共同促进地区局势稳定?
答:尽管地区局势复杂多变,我们始终坚持积极主动的方针,呼吁各方为和平而合作,同时始终坚守我们的原则。我们的外交努力也一直围绕这一方针展开。我始终认为,巴勒斯坦问题仍然是中东地区的核心问题,近年来我们所目睹的一切也印证了这一点,若不加以解决,地区还将继续面临暴力循环,且暴力程度将不断加剧、范围不断扩大,其负面影响也将溢出本地区。
巴勒斯坦人正面临前所未有的局面,不断加剧的定居者袭击、非法定居点快速大规模扩张、土地侵占和没收、拆毁房屋和侵权,以及耶路撒冷伊斯兰教和基督教圣地遭受侵扰和煽动行为。这些行为不容忽视,必须予以应对。我们所有人都有责任确保国际法、联合国决议和人权得到尊重。
在约旦,我们过去和今后的努力都将继续聚焦推动地区局势降温,履行哈希姆家族对耶路撒冷伊斯兰教和基督教圣迹的监护权,努力终止阻碍和平的单方面措施,推动巴勒斯坦问题公正和全面解决,建立以1967年边界为基础、以东耶路撒冷为首都、拥有主权的独立巴勒斯坦国,与以色列和平共处。
我们也希望同中国加强协调。作为国际舞台上的重要力量,中国可利用自身广泛的国际影响力及国际话语权,推动实现“两国方案”。
我们在加沙地带的人道主义工作仍在继续。我们感谢中国为当前持续开展的援助行动所作的贡献。
问:在国际格局深刻调整背景下,全球南方国家声音愈发重要。您如何看待中国与阿拉伯国家等全球南方国家在全球治理中的作用?约旦将如何发挥桥梁作用,促进阿拉伯国家同中国等伙伴加强合作?
答:全球南方国家在国际舞台上的作用日益重要,在全球经济、安全及推动可持续发展方面发挥着越来越重要的作用。这进一步凸显了维护以国际法为基础的国际秩序的重要性。
我们赞赏中国倡导建立公平的国际秩序,并期待加强双方合作,以推动加强国际合作、维护国际法权威。当前我们所面临的一系列危机提醒我们,我们彼此相连,也凸显加强集体行动和对话的必要性。当前正是各地区加强协作、提升韧性,共同努力应对各种冲击和危机的时候。
作为联合国安理会常任理事国,中国在维护国际和平与安全方面发挥着重要作用。近年来,中国同阿拉伯国家的关系不断发展,体现了双方在发展和互利合作方面的共同利益。
约旦始终不懈努力,致力于推动地区互联互通,加强合作、深化联系。约旦始终奉行以对话和建设性接触为基础的外交政策。我们遵守国际法、坚持和平解决争端,这使我们能够与不同地区建立互信的伙伴关系和对话。
问:今年是中国与阿拉伯国家开启外交关系70周年,您如何评价中国与阿拉伯国家之间形成的合作模式?这种强调互利共赢、相互尊重的合作模式在实践中有哪些具体体现?
答:这一里程碑充分证明,阿中关系经受住了地区危机和形势变化的考验。这种持久的关系源于双方持续开展务实合作,以及始终致力于寻求共同点、促进实现共同利益。互利共赢是阿中合作模式得以持续发展的关键,使得双方都能看见切实成果,从而建立互信,深化战略伙伴关系。双方仍有巨大合作潜力有待挖掘和拓展,以进一步加强区域和全球协同,中国作为世界经济和政治领域的重要力量,已经成为推动发展和经济进步的全球典范,为世界各国提供启示。我们期待未来各国进一步加强合作。阿拉伯国家可从中国的发展经验中获得许多借鉴。
我们也期待进一步密切两国人民之间联系,增进两国彼此了解,建立持久友谊。
来源:新华网
编辑:马学军
